بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٥ - الايراد الأوّل
حاصل الكلام
و من هذا يعرف الكلام في نفي التكليف إلّا بقدر الوسع المذكور في خمس آيات من القرآن الحكيم، و ما ذكره الوحيد البهبهاني ;: من أنّ: «إلّا وسعها» أي: إلّا ما آتاها، غير تامّ، لعدم الظهور، و عدم القرينة. و منها: «لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها» و قد جاء هذا في خمس آيات كريمات، و ذلك مع اختلاف يسير [١].
و الظاهر: عدم الدلالة لظهورها في القدرة، و المجعول مقدور، و إلّا لما اختلف فيه.
الآية الكريمة الثالثة
الثالثة: قول اللّه تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ... [٢].
وجه الدلالة: ظهور الآية الكريمة في أنّ عدم الوجدان دليل عدم التكليف، و لا أقل من جريان الأصل المؤمّن و إن أشكل في ظهورها في الدليل على العدم.
إيرادات
الايراد الأوّل
و أورد عليه أوّلا: بأنّ عدم وجدان النبي ٦ غير عدم وجداننا، لعلمه ٦
[١] البقرة: ٢٣٣ و ٢٨٦. الأنعام: ١٥٢. الأعراف: ٤٢. المؤمنون: ٦٢.
[٢] الأنعام: ١٤٥.