بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٦ - المناقشة الرابعة
قال في الأوّل: «و لو أحرم ناسيا أو جاهلا في قميص نزعه ...» [١].
و قال في الثاني: «بل ينبغي الجزم به (أي: بصحّة الاحرام في المخيط) في صورة الجهل، لخبر خالد بن محمّد الأصمّ ... و خبر عبد الصمد بن بشير ...» [٢].
و نحو هذه العبارات، بقيّة عبارات الفقهاء (رضوان اللّه عليهم).
المناقشة الثالثة
و فيه ثالثا: في الغفلة أيضا يجب التقييد بغير المقصّر، لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار، نظير الكفّار الغافلين عن معظم الأحكام الإسلامية، إذا كانوا مقصّرين في اختيار الدين الصحيح.
المناقشة الرابعة
و فيه رابعا: ليست الصحيحة آبية عن التخصيص، و ذلك:
لأنّ الإباء المتصوّر إن كان من جهة «أيّ» فمضافا إلى عدم فهم إبائه عن التخصيص، له نظائر كثيرة لم يقل أحد فيها مثل ذلك.
و إن كان من جهة «لا شيء عليه» فكذلك.
و إن كان من جهة جمعهما في جملة واحدة، فكذلك أيضا، سبيل هذه العبارة سبيل سائر العمومات.
و الحاصل: إنّه لا داعي لتقييد «الجهالة» بالغفلة، مع الاطلاق و الشمول لغيرها أيضا.
[١] نجاة العباد: ص ٤٤٣.
[٢] الجواهر: ج ١٨ ص ٢٣٥ و ٢٣٦.