بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٦ - غير المشهور و نتيجة المقدّمات
غير المشهور و نتيجة المقدّمات
و غير المشهور: الكشف، و استدلّوا له بوجوه:
١- إنّه كما يصحّ جعل الشارع طرقا خاصّة إلى أحكامه حال الانفتاح، كذلك حال الانسداد.
و فيه- مضافا إلى الفعلية لا الامكان-: إنّ الجعل المولوي للطريق العقلائي غير صحيح، و إنّما هو إمضاء و تأكيد.
٢- إذا حكم العقل بحجّية الظنّ حال الانسداد، فحكم الشرع- للملازمة- ثابت، فالعقل كاشف عن حكم الشرع.
و فيه: العقل يحكم بعلّة الحكم و معلوله ملاك الحجّية، و صدق الطاعة، و الملازمة بين الحكم العقلي و الحكم الشرعي، لا العلّة و المعلول، فتأمّل.
٣- دليل الاقتضاء- صونا لكلام الحكيم عمّا ينافي الحكمة- حيث الإجماع على عدم سقوط التكليف، و الإجماع على عدم كفاية الشكّ و الوهم، و هما يفيدان حجّية الظنّ، و نتيجة المقدّمتين الشرعيتين شرعية أيضا.
أقول: بناء على المنصور: من حجّية مثبتات الأمارات غير القولية- كما هو المعروف أيضا و خلافا لبعضهم- الإجماعان لازمهما: حجّية الظنّ في هذه الحال.
و يكون حكم الظنّ في حال الانسداد حكم العلم الذي جعله الشارع حجّة بالتواتر: «إنّ للّه على الناس حجّتين: حجّة ظاهرة و حجّة باطنة، فأمّا الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الأئمّة : و أمّا الباطنة فالعقول» [١].
[١] الكافي: ج ١ ص ١٦.