بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٧٣ - القرينة الثالثة
هنا قرائن: القرينة الأولى
١- الترجيح بالأصدقية- كما في مقبولة عمر بن حنظلة-: «الحكم ما حكم به أعدلهما، و أفقههما، و أصدقهما في الحديث، و أورعهما» [١].
فإنّ الظاهر: كون الأصدقية للأقربية إلى الواقع- و هذا من مستنبط العلّة- و ليست الأصدقية نظير الأورعية و الأعدلية ممّا يحتمل عقلائيا دخلهما- لأنفسهما لا للأقربية- في موضوع الحكم.
أقول: و لعلّ الأفقهية المذكورة في المقبولة أيضا كالأصدقية، لظهور أقربيته إلى الواقع.
القرينة الثانية
٢- الترجيح بالأوثقية- كما في مرفوعة العلّامة عن زرارة عن الإمام الباقر ٧: «خذ بقول أعدلهما عندك، و أوثقهما في نفسك» [٢].
قال الشيخ ;: «فإنّ معنى الأوثقية: شدّة الاعتماد عليه» [٣] و هذا ليس إلّا للأقربية إلى الواقع، فإذا حصل هذا الاعتماد الأكثر من أيّ سبب، كان مرجّحا.
القرينة الثالثة
٣- ما دلّ على الأخذ بالخبر المشهور عند الأصحاب، و ترك الخبر الذي
[١] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٢] المستدرك: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢.
[٣] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦١١.