بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٥ - الموقف الأوّل استحقاق العقاب و عدمه
درجات الأهميّة، و بدونها، و بدونها، و هكذا إلى أن ينتهي إلى الأحكام اللزومية التي هي في أقلّ درجات الأهميّة.
٤- و كذا الشامل للموضوع و الحكم بقسميه: الوضعي، و التكليفي.
فهل إذا صدر الالزام من المولى، و لم يصل إلى العبد، بعلم أو علمي، يحكم العقل بالبراءة مطلقا- مع الغضّ عن الأدلّة الشرعية- حتّى في المسائل الأربع الآنفة-؟:
١- فيحكم بالبراءة حتّى مع الظنّ القوي بالالزام.
٢- و حتّى إذا كان المولى مولى حقيقيا و هو اللّه تبارك و تعالى.
٣- و حتّى إذا كان المورد مهمّا جدّا عند المولى، كقتل النفوس، و إهدار الحقوق، و هتك الأعراض، و فناء الأموال العظيمة، و نحوها.
٤- و حتّى في الموضوعات، و الأحكام جميعا؟
هذا الاطلاق هو مورد الإشكال.
و بعبارة أخرى: هل مجرّد الاحتمال و الالتفات إلى الالزام المولوي «الاحتمالي» منجّز للواقع، أم يتوقّف على وصول بيان المولى للعبد، بعلم، أو علمي؟
ظاهر التعبير ب «البيان» هو الثاني، و المصرّح به من بعضهم: إنّ «الاحتمال غير منجّز للواقع» و كلاهما في الكلمات مطلقة.
إن قلت: في موارد تنجّز الاحتمال، يكون الاحتمال هو: «البيان» إذ العقل يحكم به، فيكون بيانا عقليا.
قلت:- مضافا إلى أنّ البيان «بمادّته و لفظه» لا يشمله- فليعبّر عن ذلك ب «قبح العقاب مع الالتفات» ليكون واضحا، فتأمّل.