بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٥ - التتمّة الثانية
- مثلا- هذا في الدنيا.
٤- العذاب في الآخرة.
٥- فقد إحساس بعض النعيم- كما في سامع الغناء و إن كان جاهلا بالحكم على ما قيل للاطلاق-.
٦- حرمان بعض درجات الجنّة.
و الذي يدخل في دائرة القبح: الأوّل، و الرابع، و أمّا الأربعة الباقية فلا، مع أنّها أيضا من صنع اللّه تعالى، تكوينا أو تشريعا.
و الفقيه حيث إنّ مهمّته المؤاخذة و عدمها- لبحثه عن التكليف- بحث العقاب، و أمّا بحث الآثار، أو الدرجات، فهو بحث يخصّ علم الكلام، و لذا لم يبحثه الفقيه و الأصولي.
مع أنّ الآثار، أو الدرجات، لا قبح فيها بلا بيان.
أمّا الآثار، فهي تابعة لقانون تكويني اقتضته الحكمة العالية الإلهية، التي هي فوق فهمنا- بل ورد ما مضمونه عن المعصومين :: بأنّا لا ندّعي فهم كلّ حكم اللّه تبارك و تعالى، و إنّما ندّعي أنّ اللّه حكيم و نثبت ذلك، و هذا لا ينافي ما ورد عنهم : بأنّهم لو شاءوا لعلموا، إذ لعلّهم لم يشاءوا فهم حكمة كلّ الأحكام- حيث جعلت الرجل رجلا، و المرأة مرأة، و النور نورا، و الظلمة ظلمة، و الإنسان إنسانا، و العقرب عقربا ... نظير السكر، و النجاسة، الحاصلين تكوينا و تشريعا بالنسبة لمن شرب الخمر، جاهلا بأنّه خمر، مجريا للبراءة حين الشرب، و في الأصول [١]: بأنّ اللّه تبارك و تعالى يثيب من اتّبع سبيله و أصيب بسبب البراءة، لما
[١] الأصول: ج ٢ ص ١٥١.