بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٢ - المناقشة الخامسة
«ما» في: «ما يتّقون» مطلق، أو عام- على الخلاف- و معرفة الأئمّة : ليست مصداقا ل: «ما يتّقون» بل سبب ل: «ما يتّقون» فيكون من ذكر المسبّب و إرادة السبب، و لا قرينة تكون أظهر من ذيها، و هو: الظهور الاطلاقي في العموم.
و ثانيا: الروايات فسّرت الآية بالاطلاق، ففي حسنة حمزة بن الطيّار- على الأصحّ- بعدّة أسانيد عن الإمام الصادق ٧ تفسيرها بقوله: «حتّى يعرّفهم ما يرضيه و ما يسخطه» [١].
و صحيح عبد الأعلى- على الأصحّ- عنه ٧ مثله [٢].
و ما جاء فيها من تفسيرها بالأئمّة : ليس فيها أداة حصر، بل ظاهر في المصداق، ففي صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ٧: «أما علمت أنّ الإمام:
الفرض عليه و الواجب من اللّه- إذا خاف الفوت على نفسه- أن يحتجّ في الإمام من بعده، و الحجّة معروفة مبيّنة، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ... [٣].
و نحوه: خبر شاهويه بن عبد اللّه الجلّاب عن الإمام الهادي ٧ [٤].
و كذا خبر علي بن أبي حمزة عن الإمام الكاظم ٧ [٥].
[١] نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٧٦ حديث ٣٨٢.
[٢] نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٧٦، حديث ٣٨١.
[٣] نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٧٦ حديث ٣٨٣.
[٤] نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٧٧ حديث ٣٨٠.
[٥] نور الثقلين: ج ٢ ص ٢٧٧ حديث ٣٨٤.