تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤٣ - ٢ - الوقوف بعرفات
[مسألة ٣٧١: إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه، و لم يثبت عند الشيعة]
(مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة، و حكم على طبقه، و لم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان:
الاولى: ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذ وجبت متابعتهم و الوقوف معهم و ترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين و اعمال منى يوم النحر و غيرها و يجزئ هذا في الحج على الأظهر. و من خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرما و فسد وقوفه.
و الحاصل أنه تجب متابعة الحاكم السني تقية، و يصح معها الحج و الاحتياط حينئذ غير مشروع، و لا سيما إذا كان فيه خوف تلف النفس و نحوه، كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا.
الثانية: ما إذا فرض العلم بالخلاف، و ان اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعا، ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم (١)، فان تمكن المكلف من العمل بالوظيفة و الحال هذه، و لو بان يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أي محذور (و لو كان المحذور مخالفته للتقية) عمل بوظيفته، و إلا بدّل حجه بالعمرة المفردة، و لا حجّ له، فان كانت استطاعته من السنة الحاضرة و لم تبق بعدها، سقط عنه الوجوب إلا اذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد.
الغروب من عرفات متعمدا و بما أن الافاضة منها في مفروض الكلام ليست كذلك، فلا تكون مشمولة لها، و مجرد عدم الرجوع اليها قبل الغروب مع تمكنه من الرجوع لا يجعل تلك الافاضة افاضة عمدية.
(١) في عدم الاجزاء اشكال، و لا يبعد الاجزاء، تفصيل ذلك يقتضي التكلم في مرحلتين: