تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٨ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[الثالث: من الامور المعتبرة في الطواف: الطهارة من الخبث]
الثالث: من الامور المعتبرة في الطواف:
الطهارة من الخبث (١)، فلا يصح الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس، و النجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الاقل من الدرهم لا تكون معفوا عنها في الطواف على الأحوط.
و ثانيا: ان قوله عليه السّلام: «أذهب اللّه بالدم عنها» مجمل مردد بين أنها طهرت مطلقا اذا فعلت ما هو وظيفتها من الأغسال، أو أنها طهرت للصلوات اليومية فحسب، فلا ظهور له في الأول، هذا اضافة الى أن الروايات التي تنص على الجمع بين الظهرين و العشاءين تارة بلسان الجمع، و أخرى بلسان تؤخر هذه و تقدم هذه، تدل على ان اتيانها بما عليها من الأغسال لا يوجب كونها مطهرة مطلقا، و من هنا اذا لم تجمع المستحاضة بين الظهرين و العشاءين، وجبت عليها خمسة أغسال.
(١) على الأحوط، لأن الروايات التي استدل بها على اعتبار الطهارة من الخبث فيه بأجمعها ضعيفة سندا.
منها: رواية يونس بن يعقوب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رأيت في ثوبي شيئا من الدم و أنا أطوف، قال فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله، ثم عد فابن على طوافك»[١]، و هذه الرواية و إن كانت تامة دلالة، الّا أنها ضعيفة سندا، فان في طريق الصدوق الى يونس بن يعقوب حكم بن مسكين، و هو ممن لم يثبت توثيقه، و لا يجدي مجرد كونه من رجال كامل الزيارات.
و منها: روايته الأخرى، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف، قال: ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه، ثم يخرج و يغسله، ثم يعود فيتم طوافه»[٢] و هي أيضا ضعيفة سندا، فان في سندها محسن بن أحمد، و هو لم يثبت توثيقه.
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.