تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٠ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٩٨: اذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه]
(مسألة ٢٩٨): اذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه، فلا حاجة إلى اعادته، و كذلك تصح صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة إلى ان فرغ منها (١).
[مسألة ٢٩٩: إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح طوافه على الأظهر]
(مسألة ٢٩٩): إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها بعد طوافه صح طوافه على الأظهر (٢)، و ان كانت اعادته احوط، و اذا تذكرها بعد صلاة الطواف اعادها (٣).
(١) اما الطواف فقد مر أنه لا دليل على أن النجاسة مانعة عنه حتى في صورة العلم بها فضلا عن الجهل.
و اما الصلاة فلأن النجاسة و إن كانت مانعة عنها، الّا أن مقتضى اطلاق حديث لا تعاد ان مانعيتها علمية لا واقعية، هذا اضافة الى الروايات الخاصة التي تنص على الفرق بين العلم بها و الجهل.
(٢) مر الاشكال بل المنع في أصل مانعية النجاسة عن الطواف، و على تقدير تسليم أنها مانعة، فمقتضى حديث الرفع عدمها في حالة النسيان.
(٣) على الأحوط، لما ذكرناه في بحث الفقه من أن الروايات التي تنص على وجوب اعادة الصلاة إذا صلاها في ثوب أو بدن نجس ناسيا النجاسة، معارضة بالرواية التي تنص على الصحة و عدم وجوب الاعادة، و بعد سقوطهما بالتعارض يرجع الى أصالة البراءة عن جزئية المنسي أو شرطيته.
و دعوى: أن الروايات الدالة على الاعادة روايات معروفة و مشهورة، و ما دل على عدم الاعادة رواية شاذة فلا تصلح أن تعارضها.
مدفوعة: بان شهرتها لم تبلغ الى حد التواتر، و بدون ذلك فلا أثر لها.
فالنتيجة: ان مقتضى القاعدة نظريا عدم وجوب الاعادة، و لكن مع هذا فالاحتياط لا يترك.