تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٤ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٩٦: المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور و المسلوس]
(مسألة ٢٩٦): المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور (١) و المسلوس (٢) اما المبطون فالأحوط ان يجمع مع التمكن بين الطواف بنفسه و الاستنابة (٣)
و منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل طاف تطوعا و صلّى ركعتين و هو على غير وضوء، فقال: يعيد الركعتين، و لا يعيد الطواف»[١].
و منها: موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قلت له: رجل طاف على غير وضوء، فقال: إن كان تطوعا فليتوضأ و ليصل»[٢].
و منها: موثقته الأخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: اني اطوف طواف النافلة و أنا على غير وضوء، قال: توضأ و صل و إن كنت متعمدا»[٣].
و هذه الروايات واضحة الدلالة على أن صحة الطواف المندوب غير مشروطة بالطهارة، فلو جاز دخول الجنب أو الحائض في المسجد لجاز أن يطوف تطوعا.
(١) فيه ما تقدم منا في المسألة (٣٠) في الجزء الأول من تعاليق مبسوطة في (فصل أحكام الجبائر) من أن الوضوء الجبيري رافع للحدث كالوضوء التام، فاذا أتى به المكلف جاز له الاتيان بكل ما هو مشروط بالطهارة، كالصلاة و نحوها على تفصيل هناك.
(٢) تقدم في (فصل: في حكم دائم الحدث) أن وضوء المسلوس و المبطون رافع للحدث، و لا ينتقض بما يخرج منهما قهرا ما لم يحدثا بحدث آخر من نوم أو نحوه على تفصيل هناك.
(٣) لا بأس بتركه و إن كان أولى و أجدر، لأن الروايات التي تنص على أن المبطون يطاف عنه و يرمى عنه، فلا بد من حملها على العاجز عنهما، اذ لا يحتمل أن يكون مجرد البطن موجبا لذلك، و من هذه الروايات صحيحة معاوية
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٨.
[٣] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٩.