تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٣ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٩٤: إذا دخلت المرأة مكة و كانت متمكنة من اعمال العمرة و لكنها أخرتها الى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم و العمد]
(مسألة ٢٩٤): إذا دخلت المرأة مكة و كانت متمكنة من اعمال العمرة و لكنها أخرتها الى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم و العمد فالظاهر فساد عمرتها و الأحوط أن تعدل الى حج الافراد (١) و لا بد لها من اعادة الحج في السنة القادمة.
[مسألة ٢٩٥: الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة]
(مسألة ٢٩٥): الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة (٢) فيصح بغير طهارة و لكن صلاته لا تصح الا عن طهارة.
استصحاب بقاء الجزء الأول و هو عدم الحيض في المقام الى واقع زمان يكون ذلك زمان الجزء الآخر و هو الطواف.
فالنتيجة: انه لا يترتب على استصحاب نفي الفرد نفي الطبيعي، بدون فرق في ذلك بين الأفراد الطولية و الأفراد العرضية، كما في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلي، فان الأثر الشرعي اذا كان مترتبا على الطبيعي الجامع فلا يمكن نفيه بضم استصحاب عدم تحقق الفرد الطويل الى عدم بقاء الفرد القصير وجدانا في الزمن الثاني الّا بنحو مثبت، هذا اضافة الى أن استصحاب عدم الطواف في واقع زمان يكون ذلك الزمان زمان الحيض من الاستصحاب في الفرد المردد و هو باطل لان واقع ذلك الزمان مردد بين زمان نعلم بعدم الطواف فيه و زمان نعلم بثبوته فيه على تفصيل ذكرناه في محله.
(١) تقدم الكلام فيها موسعا في المسألة (٤) من (فصل صورة حج التمتع) فلا نعيد.
(٢) و تنص عليه جملة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم: سألت أحدهما عليهما السّلام: «عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور؟ قال: يتوضأ و يعيد طوافه، و إن كان تطوعا توضأ و صلى ركعتين»[١].
[١] الوسائل: الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.