تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - ٢٠ - ستر الوجه النساء
كما ان الأحوط أن لا تستر بعض وجهها أيضا (١).
ساتر و إن كان غير اعتيادي.
فالنتيجة: ان المستفاد من هذه الروايات أنه لا موضوعية للنقاب أو ما يشبهه.
(١) لكن الأظهر الجواز، لأن المتفاهم العرفي من الروايات الناهية عن ستر المرأة المحرمة وجهها بالنقاب أو البرقع أو ساتر آخر هو ستر تمام وجهها، لا الأعم منه و من البعض، و من هنا اذا نهى المولى عبده عن ستر وجهه في الوقت الفلاني بالنقاب أو غيره، كان المتفاهم منه عرفا هو النهي عن ستر تمام وجهه دون الأعم، و لكن مع هذا فالاحتياط في محله. ثم إن هنا طائفة أخرى من الروايات التي تنص على أنه يجوز للمرأة المحرمة أن تسدل ثوبها على وجهها الى الذقن، و اذا كانت راكبة فإلى النحر.
منها: صحيحة عيص بن القاسم قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث كره النقاب يعني للمرأة المحرمة، و قال: تستدل الثوب على وجهها، قلت: حد ذلك الى أين؟ قال: الى طرف الأنف قدر ما تبصر»[١] فانها تنص على جواز ستر بعض الوجه.
و منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقبة و هي محرمه، فقال: أحرمي و اسفري و ارخى ثوبك من فوق رأسك، فانك إن تنقبت لم يتغير لونك، فقال رجل: الى أين ترخيه، قال: تغطي عينها، قال: قلت: تبلغ فمها، قال: نعم»[٢]، فانها تدل على أنه يسوغ لها أن تغطي وجهها بثوبها الى فمها.
و منها: صحيحة حريز قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: المحرمة تسدل الثوب على وجهها الى الذّقن»[٣]..
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٦.