تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٣٦ - ١٨ - ازالة الشعر عن البدن
..........
بالجمع الدلالي العرفي اذا كان مدلوله متعينا للقرينية بلحاظ الإرادة الجدية في العرف العام بملاك الأخصية أو الأظهرية أو النصوصية، و في المقام ليست دلالة الصحيحتين على أصل وجوب الشاة بنحو القضية المهملة. و دلالة رواية عبد اللّه ابن جبلة على أصل وجوب اطعام ثلاثة مساكين كذلك بدلالة مستقلة ناصة بالنسبة الى دلالة الدليل المعارض حتى تكون قرينة عليه، و موردا للجمع العرفي تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص، بل هي دلالة ضمنية مندكة في الدلالة المستقلة لكل منهما بلحاظ الارادة الجدية، و في المقام بما أن ظهور كل من الدليلين منعقد في المدلول الذي لا يصلح للقرينية فبطبيعة الحال يقع التعارض بينهما، فيسقطان معا، و يرجع الى الأصل العملي، و لا مجال لما ذكره قدّس سرّه من الجمع العرفي.
و بكلمة: ان ما ذكره السيد الاستاذ قدّس سرّه من امكان الجمع الدلالي العرفي بين الروايتين هما صحيحتا زرارة و رواية ابن جبلة في المقام، مبني على عدم سراية التعارض بينهما الى دليل الحجية، و حينئذ فلا مانع من شموله لكلتا الروايتين معا، و نتيجة ذلك أن يجعل نص كل منهما قرينة على رفع اليد عن اطلاق الأخرى تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص. و لكن هذا المبنى غير صحيح، و ذلك لان كلا من الروايتين باطلاقهما و نصهما معا و بنحو مستقل غير مشمول لإطلاق دليل الحجية حتى يكون نص كل منهما قرينة على هدم اطلاق الأخرى، على أساس ان نص كل منهما ليس دلالة تصديقية مستقلة بلحاظ الارادة الجدية في دليل كذلك لكي يكون مشمولا له، بل هي في ضمن الدلالة الاطلاقية لكل منهما. و من الواضح أن الجمع العرفي بين الدليلين المنفصلين المتنافيين انما هو بملاك القرينية المتمثلة في أخصية أحدهما أو الأظهرية، أو