تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - الثاني الأمن و السلامة
[مسألة ١٥: اذا حج مع استلزام حجه ترك واجب اهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو]
(مسألة ١٥): اذا حج مع استلزام حجه ترك واجب اهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو و ان كان عاصيا من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام إلا أن الظاهر أنه يجزي عن حجة الإسلام (١) إذا كان واجدا لسائر الشرائط و لا فرق في ذلك بين من كان الحج مستقرا عليه و من كان اول سنة استطاعته.
[مسألة ١٦: إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل مال معتد به]
( (مسألة ١٦): إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل مال معتد به، لم يجب بذله و يسقط وجوب الحج (٢).
عدم ثبوت المقتضى له كعدم توفر الاستطاعة بتمام عناصرها، أو من جهة حديث لا ضرر. فبالنتيجة ان وجوب الحج فيه غير مجعول في الشريعة المقدسة، و أما في هذه الأمثلة فوجوب الحج ثابت في الشريعة، غاية الأمر انه مزاحم مع وجوب أهم في مرحلة الامتثال، فمن أجل ذلك لا يكون بفعلى، على أساس ما ذكرناه في علم الأصول من أن التزاحم اذا كان بين الواجب الأهم و الواجب المهم كان وجوب المهم مقيدا لبا و واقعا بعدم الاشتغال بالأهم، و من هنا اذا ترك المكلف الاشتغال بالأهم كان وجوب المهم فعليا، بناء على ما هو الصحيح من القول بالترتب، و عليه فاذا أتى بالمهم صح، أو فقل انه على القول بالترتب في تلك الأمثلة يكون المرفوع اطلاق وجوب الحج لا أصله، يعني وجوبه في حال الاشتغال بالأهم لا مطلقا.
(١) هذا مبنى على القول بامكان الترتب كما هو الصحيح.
(٢) مر ان من عناصر الاستطاعة الأمن و السلامة على ماله، و مع وجود عدو له في الطريق بحيث لا يمكن دفعه الا ببذل مال معتد به، فلا أمن له فيه على ماله، فاذا لم يكن له أمن لم يكن مستطيعا حتى يجب عليه الحج، أو فقل ان العدو الذي يفرض عليه من المال فهو من اللصوص و قطاع الطريق، فلا أمن، و مع قطع النظر عن هذا فلا يكون بذل المال له لفتح الطريق الى الحج مانعا عن