تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦٨
..........
الكعبة افتحوا له الباب، و كانوا قد حموه الماء فاكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد»[١].
الطائفة الثالثة: الروايات التي تنص على أن وظيفة المحصور ذبح الهدي في مكانه مطلقا، أي سواء أ كان محصورا في الحج، أم في العمرة المفردة، أم التمتع.
منها: صحيحة معاوية ابن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في المحصور و لم يسق الهدي، قال: ينسك و يرجع، قيل: فان لم يجد هديا، قال: يصوم»[٢].
و منها: صحيحته الأخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في المحصور و لم يسق الهدي، قال: ينسك و يرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام»[٣].
و منها: قوله عليه السّلام في صحيحته الثالثة: «و إن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فاراد الرجوع الى أهله رجع و نحر بدنة- الحديث»[٤]. و بعد ذلك نقول:
ان الطائفة الأولى تنص على أمرين:
أحدهما: وجوب بعث الهدي الى محلّه، و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون معه هدي أو لا.
و الآخر: التقصير في اليوم الموعود و هو اليوم الذي يواعد أصحابه أن يذبحوا الهدي في ذلك اليوم، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ذلك في الحج أو العمرة المفردة. و الطائفة الثالثة تنص على أن المحصور الذي لم يسق هديا معه يذبح في مكانه أو ينحر و يرجع، و مقتضى اطلاقها أيضا عدم الفرق بين أن يكون ذلك في الحج أو العمرة المفردة.
[١] الوسائل: الباب ٦ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٢ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ١.