تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٣ - أحكام المصدود
بل الاحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة (١).
وظيفته الهدي اذا صد، و لم يتمكن من اتمام الحج أو العمرة، فيكون وجوب الهدي عند الصد عن الحج بديلا عن وجوب اتمامه، هذا. اضافة الى أن الانقلاب بحاجة الى دليل، و لا دليل عليه في المقام، لأن مورد الروايات التي تنص عليه هو من قدم مكة و قد فاته الموقفان كما في بعضها، و حينئذ فتنقلب وظيفته من حج التمتع الى عمرة مفردة، و في بعضها الآخر فاته الموقف بعرفات، و حينئذ فان ادرك المشعر الحرام فقد تم حجه، و إلّا فتنقلب وظيفته الى عمرة مفردة، و من الواضح ان مورد هذه الروايات التي تدل على الانقلاب ما اذا كان فوت الحج مستندا الى ضيق الوقت، و أما اذا كان مستندا الى سبب آخر كمنع ظالم أو عدو عن الحج دون ضيق الوقت فلا يكون مشمولا لها، و أما التعدي عن موردها اليه فهو بحاجة الى قرينة حيث ان الحكم يكون على خلاف القاعدة و لا قرينة في المقام لا من الداخل و لا من الخارج.
فالنتيجة ان وظيفة المصدود عن الحج الذبح، و الأحوط وجوبا ضم الحلق اليه أيضا، و أما في العمرة المفردة فان ساق الهدي معه فوظيفته الذبح و الحلق معا، و إن لم يسق هديا فهو مخير بين الحلق أو التقصير، و لا يجب عليه الذبح كما مر.
(١) بل على الأظهر كما تقدم.
و أما صحيحة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به الى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ فقال: يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف الى منى فيرمي و يذبح و يحلق و لا شيء عليه، قلت: فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال: هذا مصدود عن الحج ان كان دخل متمتعا بالعمرة الى الحج فليطف بالبيت اسبوعا، ثم يسعى اسبوعا و يحلق رأسه، و يذبح شاة،