تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٩٦ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
و يستثنى من ذلك الشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض و المريض فيجوز لهم تقديم الطواف و صلاته على الوقوفين و لكن عليهم أن يحرموا للحج ثمّ يطوفون (١) و الاتيان بالسعي في وقته (٢)، و الأحوط تقديم السعي أيضا و إعادته في وقته و الأولى اعادة الطواف و الصلاة أيضا مع التمكن في أيام التشريق أو بعدها الى آخر ذي الحجة.
مريضا أو خائفا أو معلولا أو امرأة تخاف من الحيض هو الأظهر.
(١) تدل عليه الروايات المتقدمة، على أساس أن تلك الروايات انما هي في مقام بيان تقديم بعض مناسك الحج الذي كان موضعه من الناحية التسلسلية متأخرا عن بعضها الآخر الذي كان موضعه من هذه الناحية متقدما، و من الواضح ان الاتيان بأجزاء الحج و واجباته سواء أ كان في مواضعها من ناحية التسلسل أم كان بتقديم بعضها و تأخير الآخر من هذه الناحية، فلا بد أن يكون بعد الإحرام له، لأن نسبته اليه كنسبة تكبيرة الإحرام الى الصلاة، فكما أن الصلاة تفتتح بها فكذلك الحج يفتتح به، فلو أتى بجزء من اجزائه قبل احرامه فهو ليس جزءا له، و لو قصد كونه جزءا له كان تشريعا، كما أنه لو أتى بجزء من الصلاة قبل تكبيرة الإحرام فهو ليس بجزء لها، و لو أتى باسم الجزء كان تشريعا، هذا. اضافة الى أن صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن يقطين تكفيان في المقام.
و بكلمة: ان طواف الحج و صلاته و السعي بين الصفا و المروة بما أنها من واجبات الحج، فلا بد أن تكون مسبوقة بالاحرام كسائر واجباته، و إلّا لم تكن من واجباته، و هذا خلف، غاية الأمر أن الواجب على من يجوز له تقديم هذه الواجبات على الوقوف بالموقفين الجامع بينها قبل الموقفين و بعدهما، و على من لا يجوز له هذا التقديم حصة خاصة منها و هي الحصة بعد الموقفين.
(٢) فيه اشكال، بل منع، لما ذكرناه من أن مقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين من الروايات هو تقديم الطائفة الثانية على الطائفة الأولى، و نتيجة ذلك