تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٩ - ٢ - الوقوف بعرفات
و صح حجه، فان تركه متعمدا فسد حجه (١).
[مسألة ٣٧٠: تحرم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا]
(مسألة ٣٧٠): تحرم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا، لكنها لا تفسد الحج (٢)،
و منها: صحيحة الحلبي، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، و إن قدم رجل و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان اللّه تعالى أعذر لعبده، فقد تم حجه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، و قبل أن يفيض الناس، فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل»[١] فانها تدل على أمور:
الأول: ان من لم يتمكن إلّا من ادراك الوقوف الاضطراري بعرفات وجب عليه ذلك، و لا يجوز تركه عامدا و ملتفتا، و إلّا بطل حجه.
الثاني: ان من لم يتمكن من الوقوف الاضطراري بعرفة أيضا و لكنه متمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر كفى ذلك و صح حجه و لا شيء عليه.
الثالث: ان من لم يتمكن من الوقوف الاختياري في المشعر فقد فاته الحج و إن تمكن من الوقوف الاضطراري فيه، و حينئذ فتنقلب وظيفته الى عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل.
(١) مر أن الأمر كما افاده قدّس سرّه.
(٢) الأمر كما افاده قدّس سرّه، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات.
منها: صحيحتا مسمع و ضريس المتقدمتان، و نتيجة هذا أن حرمة الافاضة تكليفية صرفة لا وضعية، بمعنى أن النهي عنها لا يكون ارشادا إلى
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.