تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٣ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف و قبل تمام الشوط الرابع، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار. و الأحوط في هذين الفرضين أن يتم طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده، و يجزئ عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الاعم من التمام و الاتمام. و معنى ذلك: أن يقصد الاتيان بما تعلق بذمته، سواء أ كان هو مجموع الطواف، أم هو الجزء المتمم للطواف الاول، و يكون الزائد لغوا.
خارجة عنها، و على هذا فما دل من الدليل على اعتبار الطهارة فيه لا يشمل تلك الأكوان.
فالنتيجة: ان الاتيان بالأشواط السبعة لا بد أن يكون مع الطهارة سواء أ كان بوضوء واحد، أم كان باكثر منه، و أما اعتبار الطهارة في الأكوان المتخللة بين اجزاء الصلاة و واجباتها فانما هو بدليل خاص، و الّا فمقتضى القاعدة عدم اعتبارها فيها أيضا، على أساس أنها خارجة عن حقيقة الصلاة، و لو لا دليل خاص في المسألة لكان مقتضى أدلة شرطية الطهارة للصلاة أنها شرط لها بما لها من اجزائها و واجباتها فحسب.
و الآخر: صحيحة حمران بن أعين عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده، فطاف منه خمسة اشواط، ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره، فخرج الى منزله فنقض، ثم غشي جاريته، قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، و يستغفر اللّه و لا يعود، و ان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة اشواط، ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه، و عليه بدنة و يغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا»[١] فانها تنص على بطلان الطواف لصدور الحدث اثناءه اذا كان قبل تجاوز النصف، و موردها
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.