تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٥ - الثاني الطهارة من الحدثين الاكبر و الاصغر
[مسألة ٢٨٦: إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في اثنائه]
(مسألة ٢٨٦): إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في اثنائه، فان علم ان الحالة السابقة كانت هي الطهارة، و كان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك (١) و إلا وجبت عليه الطهارة و الطواف أو استينافه بعدها.
أن صدوره كذلك اثناء الطواف قاطع له، لما مر من أن ظاهر الأدلة شرطية الطهارة للطواف بما له من الأجزاء دون الأكوان المتخللة بينها، و أما خروجه من المطاف من أجل الوضوء أو الغسل، فلا يضر ما دام لم تطل مدة الخروج الى المقدار الذي تختل به الموالاة، لعدم الدليل على أنه مانع عن صحته.
(١) لاستصحاب بقاء الطهارة، و حينئذ فان كان الشك في بقاء الطهارة بعد الفراغ من الطواف و قبل صلاته لم يجر استصحاب بقائها بالنسبة الى الطواف، لأن المرجع فيه قاعدة الفراغ شريطة احتمال الالتفات حين العمل، دون الاستصحاب.
و أما بالنسبة الى صلاته فالمرجع هو الاستصحاب، و إن كان الشك في بقائها قبل الطواف أو اثنائه جرى استصحاب بقائها، و يترتب عليه جواز الاتيان به أو اتمامه بدون حاجة الى الوضوء أو الغسل من جديد. و إن كانت الحالة السابقة الحدث، و حينئذ فان كان الشك في بقائه بعد الفراغ من الطواف و قبل صلاته لم يجر استصحاب بقائه بالنسبة الى الطواف، لنفس ما تقدم من الملاك.
و أما بالنسبة الى صلاته، فلا مانع منه، و إن كان الشك فيه قبل الطواف أو اثنائه وجب عليه الوضوء أو الغسل، و استيناف الطواف في الفرض الثاني من جديد، و الغاء ما أتى به من الأشواط.
و أما إذا كانت الحالة السابقة متبادلة، بأن تكون في زمن الطهارة، و في زمن آخر الحدث، و يشك في المتقدم و المتأخر منهما، ففي هذه الصورة لا مانع من جريان استصحاب بقاء كل منهما في نفسه للشك فيه، و لكن يسقط من جهة