تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥٦ - ٢١ - التظليل للرجال
..........
لحد الآن قد تبين أن ما نتج من هذه الطوائف الثلاث من الروايات أنه لا يجوز للرجل المحرم أن يستظل بظل فوق رأسه، و يتحرك بحركته مطلقا، اي سواء أ كانت هناك شمس أم مطر أم ريح أم لا، كما اذا كان الجو صافيا و معتدلا و الهواء ساكنا، هذا بدون فرق بين أن تكون الحركة أفقية، كما في راكب السيارة و الطائرة و هي تتحرك، أو عمودية كالواقف في المصعد الكهربائي و هو يصعد أو ينزل.
و من هنا يظهر أن المراد من الضحى في الطائفة الأولى مطلق البروز في مقابل المستور بساتر، و ليس المراد منه خصوص البروز للشمس و إن كان موردها ذلك، الا أنه من باب التطبيق بملاك أنه من اظهر افراده، لا أنه معناه، لأن معناه لغة و عرفا هو البروز و الظهور، سواء أ كان للشمس أم كان لغيره.
و لمزيد من التعرف لحكم المسألة و احتمالاتها نظريا و تطبيقيا نذكر فيما يلي أمورا:
الأول: لا يجوز للرجل المحرم أن يتظلل بظل، و يتستر بساتر متحرك بحركته في حالة سيره مطلقا، أي سواء أ كان هناك شمس أم مطر أم برد شديد أم لم يكن شيء منها.
الثاني: لا فرق في حرمة ذلك على الرجل المحرم بين أن يكون في الليل أو النهار.
الثالث: أن المراد من التظليل مطلق التستر بساتر متحرك بحركته فوق رأسه، اذ مضافا الى أنه معناه لغة و عرفا، و أنه مقتضى اطلاق الطائفة الثانية و الثالثة، تشهد عليه جملة من الروايات الأخر أيضا:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بأن