تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥١ - ٢١ - التظليل للرجال
[٢١- التظليل للرجال]
٢١- التظليل للرجال
[مسألة ٢٦٩: لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها]
(مسألة ٢٦٩): لا يجوز للرجل المحرم التظليل حال مسيره بمظلة أو غيرها و لو كان بسقف المحمل أو السيارة أو الطائرة و نحوها (١)
(١) لا شبهة في حرمة التظليل على الرجل المحرم، و انما الكلام في أن المحرّم عليه هل هو التظليل من الشمس فقط بظل يتحرك بحركة المحرم كسقف الطائرة أو السيارة أو الباخرة في حال حركتها، فان السقف و الراكب يتحركان معا، أو يحمل مظلة و يستظل بها حال سيره، أو الأعم منها و من المطر و البرد القارص، أو مطلق التظليل و التستر بظل، و إن لم يكن هناك شمس، كما إذا كان في الليل، و لا مطر و لا برد، كما إذا كان الجو صافيا و معتدلا؟ وجوه: الأقوى هو الوجه الثالث.
بيان ذلك: ان الروايات الواردة في المسألة تكون على ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: الروايات التي تنص على حرمة التظليل من الشمس:
منها: صحيحة عبد اللّه بن المغيرة، قال: «قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام:
أظلّل و انا محرم، قال: لا، قلت: أ فأظلّل و اكفر، قال: لا، قلت: فان مرضت، قال:
ظلّل و كفر، ثم قال: أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس الّا غابت ذنوبه معها»[١] فانها واضحة الدلالة على ان المحرّم على الرجل المحرم هو التظليل من الشمس، و الاستشهاد بقول الرسول صلّى اللّه عليه و آله انما هو لبيان حكمة حرمة التظليل منها.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت ابا الحسن عليه السّلام عن
[١] الوسائل: الباب ٦٤ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.