تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٢٩: لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضا]
(مسألة ٢٩): لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضا (١). فلو صالحه شخص ما يفي بمصارف الحج و جعل لنفسه الخيار الى مدة معينة وجب عليه الحج، و كذلك الحال في موارد الهبة الجائزة.
[مسألة ٣٠: لا يجب على المستطيع ان يحج من ماله]
(مسألة ٣٠): لا يجب على المستطيع ان يحج من ماله، فلو حج متسكعا أو من مال شخص آخر اجزأه. نعم، إذا كان ثوب طوافه أو ثمن هديه مغصوبا لم يجزئه ذلك (٢).
[مسألة ٣١: لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره]
(مسألة ٣١): لا يجب على المكلف تحصيل الاستطاعة بالاكتساب أو غيره، فلو وهبه احد مالا يستطيع به لو قبله، لم يلزمه القبول (٣)، (١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه لما مر من أن العنصر الأول من الاستطاعة الامكانية المالية، و من الواضح أنه لا يؤخذ في مفهومها الملك فضلا عن كون الملك لازما، و من هنا كما ان الامكانية الماليه لنفقات الحج تحصل بالملكية اللازمة، كذلك تحصل بالملكية الجائزة، بل بالاباحة أيضا.
(٢) فيه ان هذا انما يتم في الهدي فحسب، فانه اذا كان بعينه مغصوبا، أو اشتراه بثمن شخصي مغصوب كان في الحقيقة تاركا للهدي عن عمد و اختيار، و يترتب على ذلك بطلان طوافه و حجه، و لا يتم ذلك في الطواف، فان غصبية الساتر فيه لا تضر بصحته، حيث إن الحرام لا يكون مصداقا للواجب، لأن الحرام ذات القيد يعنى الساتر، و هو خارج عن الواجب، فلا ينطبق عليه، و التقيد به و إن كان داخلا فيه، و لكن بما أنه أمر معنوي لا وجود له في الخارج، فلا يتصف بالحرمة، فلذلك لا مانع من الحكم بصحة الطواف و إن اعتبر الطائف آثما.
(٣) هذا باعتبار أن حصول الامكانية المالية عنده يتوقف على قبوله الهبة، و هو غير واجب عليه، لأنه من تحصيل الاستطاعة.