محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٦ - الخطبة الثانية
بعض الكلمات المسؤولة بحسب الموقع، الذي يفرض عل صاحبه مستوى غير هذا المستوى.
مطروح أن العلماء استجدوا، أنستجدي بديننا، وشرفنا، وكرامتنا، وكرامة الشعب من أجل أن تخرج هذه الثلة المباركة من السجون؟! ١٠
أقول لمثل هذا الطرح أنه تفكير يحتاج إلى تعديل كبير، وأنه إذا كان وراءه تحامل فيحتاج هذا التحامل إلى تخفيف. العالم الصحيح مستعد لئن يضحي بسلامة جسده، وحريته الجسدية من أجل دينه، من أجل كرامته، من أجل كرامة أمته، كرامة شعبه، وإذا كان كذلك فكيف يضحي بكل هذا من أجل الحرية البدنية لا لنفسه وإنما لغيره؟! واجب علي أن لا أضحي بديني لجسدي، أأتي فأضحي بديني لجسدك؟! ما أسفهني إذاً لو كنت كذلك".
ولا استجداء في المطالبة بالحقوق على أنه لا استعلاء على التفاهم، ولا تقديم لغيره عليه ما دام فيه عطاء.
بقي أن يشار إلى قضية عدد من المسجونين بسبب جولة الأحداث التي شهدتها الساحة، والذين أُسقط الحق العام عن ذمتهم كما هو رأي الدولة رأيها، ولم يتم الإفراج عنهم للشائبة التي يذهب إليها ذهن الجهات الرسمية، وبشأن هذه القضية فإن سعي الوفاق وعلى رأسها أمينها العام وفّقه الله جادٌّ ومستمر للوصول إلى ترتيب للإفراج عنهم ليس فيه اعتراف بذنب ولا تسجيل قضية على الشعب.
فرّج الله عنهم قريبا عاجلا.
وقضية الإفراج عن السجناء لن تتم فاعليتها بالكامل، ولن تأخذ بعدها المطلوب إلا بأن يكتمل حجم هذا الإفراج، والأمل كل الأمل أن يتم ذلك في وضع من التفاهم الذي لا يبتعد عن المسارات الصحيحة.