محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الثانية
استقراره وحفاظه على تدفّق الأجيال الإنسانية عبر عمليّة التزاوج بين الجنسين لمهمة إعمار الأرض، وإقامة حضارة الإيمان، وتجسيد الإرادة التشريعية للخالق العظيم في نظام يحكم الحركة الإرادية للإنسان في الأرض في جميع أبعادها ويتكامل على خطّه هذا المخلوق الهادف الذي جاء في خلقه من الله العلي العظيم في أحسن تقويم.
نتائج بيّنة:-
بعض النتائج لهذه المقاطع القرآنية الكريمة.
١) يطالعنا هذا الاستعراض القرآني لهذا العدد من الرسالات الإلهية في تركيزها إلى جنب قضية التوحيد الكبرى على موضوعات خاصّة تختلف باختلاف المجتمعات في انحرافاتها ومشكلاتها من مثل الاضطهاد السياسي والاجتماعي والأمني، وحالة الاستضعاف والإقصاء والاستئصال لبعض فئات المجتمع، ومن مثل الخلل في العلاقات الاقتصادية وما يُسبّبه من طبقية سيئة في هذا المجال، تقوم عليها طبقية اجتماعية وسياسية وطبقية في مجالات أخرى، وموضوع الانحراف الخلقي، والتسلط الظالم وحكومة المفسدين، وزعزعة الأمن البشري الذي يسببها البطش الحكومي الظالم للشعوب، والتجبّر في الأرض ... يطالعنا هذا الاستعراض بحقيقية دينية ثابتة وسارية وهي أن الدين يتحمل مسؤولية المواجهة لكل صور الانحراف عن الخط الإلهي التي تقع فيها الأمم والمجتمعات، وصور الإخلال بموازين الحق والعدل الذي تسببه السياسات الجائرة في الأرض، وما يسيء لكرامة الإنسان، ويحطّ من أخلاقياته، أو يزعج أمنه، أو يفرّغ حياته من هدفها الصحيح.