محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٦ - الخطبة الأولى
فالتوبة ذات قيمة عالية للتائب من ذنبه لأنها صمود بعد التقهقر، وتماسك بعد الذّوبان، واشتداد بعد الاهتراء، وقوة بعد الضعف، ونصر بعد الهزيمة، وربح بعد الخسارة، وهي عزّ بعد الذّل، وغنى بعد المسكنة كما يراها الإمام زين العابدين عليه السلام.
ومن أجل ذلك لابد من التوبة لمن أراد الحرية والقوة والعزة والنصر والتفوق.
وهذه بعد كلمات قصيرة في المعصية نوعاً، ومصداقاً، وفي التوبة منها:
١) في كل معصية توثيق للعلاقة مع الشيطان، ومفارقة لخط الله سبحانه، وفيها فقد نور، ثلمة في الكرامة، هبوط في المستوى، ضعف مناعة، بُعدٌ عن الجنة، قربٌ من النار.
٢) أيام المعصية أيام للجدّ ولكن على طريق النار.
٣) الإنسان قبل المعصية وزن من إنسانية، وقوة إرادة، وكرامة، وهدى، وإيمان، ونور، وهو بعدها وزن أقل في ذلك إلا أن يتدارك أمره بالتوبة.
٤) كأن المتعدّى على عِرض غيره يقول للناس بأن لا مانع عنده من تعدّي الآخرين على عرضه. المتعدي على عرض غيره يفتح بابا للتعدي على عرضه.
٥) من عزّ عليه عرضه عزّت عليه أعراض النّاس، ومن هان عليه عرض غيره هان عليه عرضه.
٦) يُطمع مرضى القلوب من المرأة أقلُّ ما يشمّ منه بأنها لا تعتزّ بعفافها.
٧) الصِبْيَة والصبايا من أشدّ ما يحتاجون إليه الحمايةُ من ذئاب الجنس الحرام وكلابه.
٨) فاحشة الزنا واللواط قبيحتان شنيعتان عند الله سبحانه دلّ على ذلك حدُّهما المغلّظ في الإسلام، وتقبيحهما الشرعي الشديد.