محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٠ - الخطبة الثانية
أما تدخُّل السياسة في قناعات النّاس العلمية في المساحة الدينية وغيرها فهو أمر مستغرب، وبعيد عن الموضوعيَّة، ومن شأنه أن يَجُرَّ متاعب جمَّة في أي بقعة من بقاع العالم حصل فيها هذا الشيء، وهو خروج من السياسة عن اهتماماتها وعن دائرة كلّ الاحتياطات لمصالحها، ولا وجه له على الإطلاق.
والناس من أي دين ومن أي مشرب ومن أي مذهب ومن أي وجهة نظر علمية أو دينية ليسوا مستعدين أن يتنازلوا عن قناعاتهم خاصة ما كان منها دينيا ثابتاً.
يدعو إلى هذه الوقفة مع قضية ولاية الفقيه كثير من الكلام بهذا الصدد على لسان الصحافة وهو كلام يفتقد الدقّة والموضوعية، ويأخذ بالتزيّد والإضافة والتخرّصات والتهويل والتضخيم ليبني نتائج كثيرة واهمة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم يا من لا نصر إلا نصره، ولا عزَّ إلا عزّه اكتب بمنِّك وفضلك ورحمتك النصر والغلبة والعز لأمة محمد عبدك ونبيك صلّى الله عليه وآله، والهزيمة والانكسار والذل والعار على أعدائك الساعين في عبادك وبلادك بالظلم والفساد والخراب، المحاربين لدينك، المعادين لأوليائك، المضطهدين للمستضعفين من خلقك يا قوي يا عزيز، يا متين يا شديد، يا من هو على كل شيء قدير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ