محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٥ - الخطبة الثانية
غيره هو الحل، لأن وضع الأسرة الواحدة، القرية الواحدة، المدينة الواحدة، المجتمع الواحد لا يصلح إلّا بالحوار والتفاهم وعلاقات العدل والإحسان.
السياسي والديني (حديث صريح):
١. هناك توجس وتحسس عند السياسي من الديني في ساحاتنا الإسلامية والعربيَّة بدرجة كبيرة، وهذا التوجس والتحسس يقود إلى التهويل والتأويل، وتقوم عليه خطط خاطئة، وتبنى عليه سياسات غير صحيحة، ويحدث كثيرا من التوترات، والساحة المحلية في مسألة ولاية الفقيه يمكن أن تكون مثالا لذلك.
٢. لنتحدث في المسألة حديث صراحة وعلم.
الأصل الإسلامي العام: على مستوى المسلمين كلّهم هو هذه الكبرى السالبة وهي أنه لا حكم لإنسان على إنسان بل لأحد من الممكنات على أحد بالأصل. وهناك استنثاء، والاستثناء يحتاج إلى دليل.
الفكر السني عنده أن المخرج من هذه الكلية السالبة الشورى بشروط دون العصمة. فإذا بُويع مسلم من المسلمين للحكومة اكتسب حق الحكم في الناس، وكانت له صلاحياته. وذهب البعض إلى أن الغالب بالسيف يكتسب الشرعية.
أما بالنسبة للفكر الشيعي فإن المخرج من هذه القاعدة قاعدة أن لا حكم لأحد من الممكنات على أحد وأن الحكم في الأصل لله وحده، إنما هو العصمة على مستوى الحكومة الشأنية، والعصمة والبيعة على مستوى الحكومة الفعليّة.
يأتي الإشكال في الفكر الشيعي في مرحلة غياب المعصوم عليه السلام، وقد دخل الفقهاء في بحث ولاية الفقيه من مدخل الاستشكال في أن يكون حكم لأحد من الناس دون المعصوم عليه السلام.