محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٥ - الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أنزل من رحمته على عبادة ديناً قيّماً، وشرع لهم منهاجاً واضحاً، وأقام لنظامهم شريعة ميسَّرة كاملة، ودلَّهم بذلك على طريق طاعته، وفتح لهم السبل إلى نيل رضوانه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المقصِّرة بتقوى الله فإنها سبيل الصالحين، وطريق الفائزين، والمُصلِحةُ لأمر الدّنيا والدِّين. ومن كان له تقوى حجزته عن ظلم العباد، والتعدّي على الحقوق، واجتراح السيئات، وارتكاب القبائح، والفساد في الأرض. ولا ينشر الظلمَ والمفاسد وقبائحَ الأمور، وكبائر السيئات كانهدام حاجز التقوى في النفوس. فالنفس إذا غاب عنها تقواها، وطغى عليها فجورها كان شرّها مستطيرا، وضررها كبيرا، وكان لها من البغي والسوء في الأرض ما يفسد الكثير.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من غياب العقل، وعمى القلب، ورجز الضمير، وفجور النفس، وزيغ البصر والبصيرة، وغلبة الهوى، وسوء الذكر، وضلال الطريق، وخسارة المنقلب، فأعذنا يا خير معيذ، واكفنا يا خير كاف، يا أرحم الراحمين.
الإخوّة الإيمانية