محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٩ - الخطبة الثانية
كتب على المنبر أن يسكت فمعناه وضع البلد على خطّ العلمانية، وعلى خط الابتعاد الصريح عن الدين.
توجيهات الخدمة المدنية:
هناك تعميم صادر من ديوان الخدمة المدنية تحت عنوان" توجيهات الخدمة المدنية رقم ٤ لسنة ٢٠٠٨ م للوزراء ورؤساء المؤسسات والهيئات العامة والأجهزة الحكومية يؤكد على ضرورة الإيعاز باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة على الموظفين العموميين في حالة مخالفتهم القوانين واللوائح أو صدور أي إجراءات قضائية ضدهم نتيجة قيامهم بأعمال الشغب أو المشاركة في تخريب الممتلكات العامة أو الخاصة أو المشاركة في التجمعات أو الاعتصامات غير المرخص بها وجميع الأعمال التي تزعزع الأمن والاستقرار. وتقدير أن هذا عمل يزعزع الأمن والاستقرار بيد صاحب القرار والمنفذ.
ويتناول الإيعاز المؤكد عليه فصل الموظفين المخالفين من الخدمة المدنية.
والنتيجة أن المشاركة في تجمع أو اعتصام غير مرخص به وإن دعت إليه الضرورة البالغة وكل المقاييس الدينية والعقلية والعرفية والوطنية يستوجب الطرد من الوظيفة.
هذا الإجراء ديني؟ لا، نقول بجزم أنه مناف للدين. لماذا؟ لأنه يصطدم مع قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الفوري، فأحياناً يتوجب أن يكون أمر بمعروف ونهي عن منكر بصورة فورية، وهذا المنكر قد يصدر على يد وزير، وقد يصدر على يد وكيل وهو منكر قاتل، ولا يتحمل الانتظار. فاتخاذ قرار من هذا النوع فيه مصادمة للدِّين.