تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٩٧
[... ] الحديد والجلود وقل اشترى منك هذا بكذا وكذا). ونحو رواية اخرى ومثل قوله عليه السلام في خبر رجل اشترى من رجل عشرة الاف طن الى ان قال فقال: البايع قد بعتك من هذا القصب عشرة الاف فقال المشتري قد قبلت ورضيت الى آخره. وفيه: أنه لا إشعار في هذه الأخبار بالاشتراط فضلا عن الدلالة. (ص ٦٩) النائيني (المكاسب والبيع): وجه قول القائلين في عدم كونها بيعا، أنه لا إشكال في كون إنشاء البيع باللفظ مصداقا للبيع حقيقة حيث يحمل عليه البيع بالحمل الشايع الصناعي. وأما المنشأ بالفعل والتعاطي، فلا يعقل أن يكون مصداقا للبيع، لأن حقيقة البيع عبارة عن تبديل إضافة بين المالك والمملوك بطرف اخر، مع بقاء تلك العلقة، وهذا الحل والشد كلها أمور اعتبارية، لا عينية خارجية، وحينئذ نقول: هذا الأمر الاعتباري من مقولة المعنى ومن سنخ المجردات، والتعاطي الخارجي من مقولة الأعيان الخارجية، فلا مناسبة بينهما حتى يكون ذاك الأمر الخارجي مصداقا لذاك الأمر الاعتباري. فلا يكون التعاطي مصداقا للبيع. (ولكن هذا الوجه) ليس بتمام، وذلك لأمور، الأول: منع عدم مصداقية التسليط الخارجي للبيع، أعني: تبديل هذا الاضافة بطرف إضافة أخرى، وما ذكر في وجهه من: (كون هذا التسليط الخارجي من سنخ الماديات والتبديل الاعتباري من سنخ المعاني)، إنما يصح إذا كان الغرض دعوى مصداقية التسليط للتبديل بما هو تسليط خارجي. وأما إذا كان المدعى صيرورته مصداقا للتبديل بالقصد فهو غير صحيح، وتوضيحه: إن حقيقة الملكية وإن كانت أمرا اعتباريا، لكنها بمعنى يشمل مطلق الواجدية، ولو كانت واجدية خارجية كالتقمص ونحوه من أفراد مقولة الملك والجدة. وكونه ملكا خارجيا لا ينافي الملكية الاعتبارية، بل هو من مصاديقه والتسليط الخارجي مصداق للتمليك كما أن التقمص الخارجي مصداق للملكية. الثاني: أنه لو سلمنا عدم