تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٥٤
ولذا اتفقوا على عدم وجوب قبول غيرها وإن كان مماثلا لها من جميع الجهات. وأما مع عدم وجود المثل للقيمي التالف، فمقتضى الدليلين عدم سقوط المثل من الذمة بالتعذر، كما لو تعذر المثل في المثلي، فيضمن بقيمته يوم الدفع كالمثلي، ولا يقولون به (١٠٧). المثلي والقيمة في القيمي مع وجود العين بعد حل العقد وأخرى: في أداء ما اشغلت به الذمة فإذا كانت العين المقترضة قيمية فمعناه اشتغال الذمة بالعقد والقبض بنفس قيمة العين ولا يعقل جعل كلي ما في الذمة خارجيا، الا بأداء مصداقه فلا يعقل أن يكون العين ولا مثلها مصداقا لما في الذمة حتى يتحقق بأدائها أداء القرض فمن يجوز رد العين لابد ومن أن يلتزم بأحد أمرين أما قصد حل عقد القرض برد العين أو أن القيمي غير مضمون بالقيمة بل القيمة ارفاق ويجوز رد المثل وحينئذ يجوز رد العين ورد المثل، إذ الذمة لم تشتغل بعنوان المثل حتى يقال ان المماثلة من باب التضائف والشئ لا يكون مماثلا لنفسه بل اشتغلت بكلي الثوب مثلا وكلا الامرين من العين ومثلها مصداق لذلك الكلي ومما ذكرنا تبى: ان جواز رد العين في القيمي ملازم لجواز رد المثل أيضا. (ص ٩١) * (ص ٣٦٦، ج ١) (١٠٧) الطباطبائي: قد عرفت وستعرف أن التحقيق: شغل الذمة بنفس العين إلى زمان الأداء وان الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما هو حين الأداء بمعنى أنه نظير الوفاء بغير الجنس وأن مقتضى القاعدة وجوب قيمة يوم الدفع حتى في القيميات وإن لم يقولوا به. (ص ٩٧) الاصفهاني: لا يخفى أن التحقيق وإن كان بقاء العين في العهدة في المثلي والقيمي إلى زمان أداء المثل والقيمة فالاعتبار حينئذ بقيمة يوم الدفع كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - إلا أن الكلام في مخالفة مقتضى الدليلين لمسلك المشهور لا للمسلك المنصور