تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦٦
[... ] وبعبارة أخرى: عدم وجود المماثل للعين بحسب الخلقة الإلهية أو مطلقا المقتضي لاستقرار قيمة العين في الذمة عند تلفها هو الموجب لصدق تعذر المثل، ولاستقرار القيمة عند تعذر مثلها بناء على الانقلاب فالقيمي هو الذي لا يوجد مثله أصلا كالحيوانات، أو يوجد ولكن كان عزيز الوجود غير مبذول بحيث صار عزة وجوده باعثا لأن يعد مثله عديم المثل، لأن ما لا يمكن أداؤه ولو عادة لا يمكن أن يجب رده إلى المالك، فإذا تعذر المثل بهذا المقدار فهو ميزان للتعذر في المقام. فالذي يوجد في البلاد النائية أو عند ملك من الملوك لا يعد مثلا له، فميزان التعذر في المقام هو التعذر في باب القرض والسلم. وعلى هذا فلا يجب عند إعوازه في البلد وما حوله مما ينقل منه إليه عادة تحصيله من الأماكن التي لم تجر العادة بنقل ما فيها من الحبوب والأدهان إليه. كما أنه لو كان لنفس العين مثل في غاية العزة أو في بلاد بعيدة لم نقل بوجوب رد مثلها عند تلفها. نعم، لو شك في التعذر إما للشك في وجود المثل بعد ما كان موجودا، أو للشك في إلحاق هذا المقدار من العزة بالقيمي مع وجود المثل ابتداء فمقتضى الاستصحاب بقاء المثل في الذمة بلا إشكال، وهذا بخلاف الشك في باب ضمان العين في أنه مثلي أو قيمي، فإنه لا أصل يعين كون الذمة مشغولة بالمثل. كما أنه مع العلم تكون العين مثلية لو تعذر مثلها ابتداء وشك في أن هذا التعذر يوجب أن يكون المثل قيميا أم لا؟ فلا أصل. ثم لا فرق في التعذر بين أن يكون خارجيا أو شرعيا، كما لو فرض أن جميع مماثل العين صار نجسا ولا يمكن تطهيره كالدهن أو الخل صار خمرا... وهكذا فللمالك إلقاء الخصوصية والمطالب بالقيمة. (ص ٢٩٣) الاخوند: ربما يشكل بأن القاعدة تقتضي الصبر إلى أن يتمكن منه حيث تعذر فلا