تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢٥
نعم، إذا حصل إنشاء اخر بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة فالإنشاء القولي السابق كالعدم، لا عبرة به ولا بوقوع القبض بعده خاليا عن قصد الإنشاء، بل بانيا على كونه حقا لازما لكونه من اثار الإنشاء القولي السابق، نظير القبض في العقد الجامع للشرائط. ظاهر كلام غير واحد من مشايخنا المعاصرين: الأول، تبعا لما يستفاد من ظاهر كلام المحقق والشهيد الثانيين. قال المحقق في صيغ عقوده - على ما حكي عنه بعد ذكره الشروط المعتبرة في الصيغة: إنه لو أوقع البيع بغير ما قلناه، وعلم التراضي منهما كان معاطاة، إنتهى. وفي الروضة في مقام عدم كفاية الإشارة مع القدرة على النطق: أنها تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح، إنتهى. وظاهر الكلامين: صورة وقوع الإنشاء بغير القبض، بل يكون القبض من اثاره (١٣٧). لاوجه لاعتبار أزيد من اللفظ الذي بسببه يكون العهد موثقا مؤكدا فالأمر في لزوم المعاملة القولية أسهل من الفعلية وأما على الإباحة فقد عرفت أنه لا موجب لأصلها في المعاملة القولية ولكن بناء على الالتزام بها فالجمع بين الأدلة يقتضي مساواتها مع المعاطاة. (ص ٦٣) * (ص ٢٥٠، ج ١) (١٣٧) الطباطبائي: لا يخفى أن كلام الثاني صريح، لا ظاهر لكنه في غير ما نحن فيه، إذ مفروض كلامه الإشارة وكلامنا في الصيغة القولية الفاسدة، إلا أن يكون نظر المصنف إلى تنقيح المناط، فتأمل. (ص ٨٤)