تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٢
وتوهم: أن دليلهم على ذلك (قاعدة اليد)، مدفوع بأنه لم يذكر هذا الوجه إلا بعضهم معطوفا على الوجه الأول وهو إقدامهما على الضمان، فلاحظ المسالك. (٦١) الطباطبائي: اولا: الحق ما ذكره المتوهم من أن الدليل على الضمان قاعدة اليد وإن لم يكن نظر المشهور إليها، إذ المتبع ما هو مقتضى الحق، لا ما هو في نظر المشهور، بناء على صحة النسبة. وثانيا: على فرض كون الوجه في الضمان هو الأقدام، فليس ذلك من قبيل ما نحن فيه، إذ ليس هذا من باب إمضاء المعاملة على خلاف المقصود، بل بعد الحكم بالفساد وعدم الأمضاء أصلا حكم بالضمان في صورة الأقدام عليه وبالعدم في صورة العدم، وأين هذا من تخلف العقد عن القصد؟ وهذا واضح جدا. (ص ٧١) النائيني (المكاسب والبيع): ففيه: أن الضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد ليس من اثار المعاملة، وإنما هو من جهة اليد، وليس تمسكهم بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفساده لأجل إثبات الضمان المعاوضي، وذلك لأن هذه القاعدة ليست قاعدة مستقلة في مقابل قاعدة اليد، بل إنما هي مأخوذة عنها، فيكون ذكرها هناك من باب الاشارة إلى قاعدة اليد. (فالحق ما ذكره المتوهم). وعطف استدلال قاعدة (اليد) على قاعدة (ما يضمن) في بعض العبائر لا يدل على الاثنينية وعلى تقدير الدلالة، فيرد على هذه العبارة المنع عن التغاير، لأجل عدم وجود مستند لقاعدة (ما يضمن) عدا قاعدة (اليد) على ما سيجئ الكلام فيها - إن شاء الله تعالى -. (ص ١٤٤) النائيني (منية الطالب): وما يظهر من الشيخ والمسالك من كون منشأ الضمان هو الاقدام فسيجئ أن تمسكهما بقاعدة الاقدام إنما هو لأثبات عدم تحقق الرافع للضمان وهو الاقدام على المجانية. فحاصل كلامهما: إن منشأ الضمان في العقد الفاسد هو قاعدة اليد مع عدم قصد التبرع. (ص ١٣١)