تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٣
بعد القطع بأن هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان (٨٩)، بل ولا بعده إذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة ولم يرد الرجوع (٩٠). دون استناد إلى سبب المالك ورضاه صريحا أو ضمنا فلا ينافي العهدة والضمان فنقول: إذا فرض أن اليد ولو في هذه الصورة لا يوجب دخول العين في العهدة بمجرد وضع اليد ولا بعد تلفها أيضا وإنما الكلام في الدخول في العهدة بالرجوع فلا محالة لا يكون عموم (على اليد) دليلا على الضمان، إذ حال ثبوت اليد لا عهدة ولا عهدة بغير اليد لأن المفروض الاستدلال على الضمان بقاعدة اليد وكون اليد شرطا متقدما لثبوت العهدة عند الرجوع أو كون الرجوع شرطا متأخرا لثبوت العهدة باليد عند التلف على فرض معقوليتها يحتاج إلى دليل غير عموم (على اليد) الظاهر في ثبوت العهدة بمجرد وضع اليد مضافا إلى أنه لا يستحق مطالبة البدل إلا مع ثبوت العهدة فكيف يتوقف ثبوت العهدة على المطالبة. (ص ٥٣) * (ص ٢١٥، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): لا معنى له بعد القطع بكون المعاملة معاوضية لا مجانية، اللهم الا ان يكون مراده نفي ضمان المثل أو القيمة وهو وان كان صحيحا، الا ان ضمان المثل أو القيمة في كل مورد يتحقق انما يتحقق بعد التلف إذ لا معنى له على تقدير عدم التلف. (ص ٢٤٠) (٩٠) النائيني (منية الطالب): ان ما ذكره هدم الاساس باب المعاوضة، فان (ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده) قاعدة مستخرجة من قواعد المعاوضات، واساسها يبتني على الضمان قبل تلف العين وبعده. اما قبله فبالعوض المسمى، واما بعده فبالعوض الواقعي من جهة عموم (على اليد) فان اليد على مال الغير توجب ضمانه إذا لم يكن مجانيا فما دام العين باقية فالتضمين يقتضي بدلية كل من العينين عن الاخرى، فإذا رجع احداهما الى مالكها الاصلي ترجع الاخرى الى مالكها ايضا إذا كانت باقية وعوضها إذا كانت تالفة. نعم، معنى ضمانها عند التلف هو الضمان عند الفسخ والرجوع، وأما مع