تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢
[... ] وذلك لوجهين: احدهما مشترك في الجميع، والاخر جارفي بعضها. واما البرهان المشترك، فتقديره: انه لو جاز المبادلة بين الملك والحق، للزم انقلاب الملك حقا وانقلاب الحق ملكا، والتالى باطل. بيان الملازمة: ان البيع - كما سيجئ منا - تبديل طرفي الاضافة مع بقاء الاضافتين والعلقتين، وهذا يقتضى: ان يصير الملك - الذي كان طرفا لاضافة: الملكية التي كانت بينه وبين البايع - طرفا للسلطنة الفعلية - التي كانت بين المشتري وبين ما قام به الحق - وان يصير الحق - الذي كان طرفا للاضافة الخاصة، التي بين المشتري وبينه طرفا للملكية - التي هي بين البايع والملك. -، واما البرهان الجاري في بعضها، فنقول: اما ما لا يقبل الا الاسقاط مجانا، فعدم وقوعه ثمنا للمبى ظاهر، حيث انه لا يصح وقوع المعاوضة عليه حسب الفرض. واما ما يقبل الاسقاط بعوض، فلان المجعول عوضا للمثمن لا يخلو اما ان يكون نفس اسقاط الحق، بلا انتقاله الى من عليه الحق، أو يكون الثمن انتقاله إليه، فيترتب عليه الاسقاط. وشيئ منهما لا يصلح لان يكون عوضا للمبيع. اما الاول: فلان الاسقاط لا يعقل ان ينتقل عن المشترى الى البايع، بل هو اسقاط عما هو عليه، فليس مما يدخل تحت البيع، لاجل عدم انطباقه عليه. واما الثاني: فلان انتقال حق المشترى - كحق الرهانة وحق الخيار - مثلا الى البايع، غير معقول، لأن ماهية هذا الحق متقومه بكونها قائمة بغير من عليه الحق، بحيث لا يعقل قيامة بمن عليه الحق، لانه مثلا حق الرهانه عبارة عن سلطنة الدائن في استيفاء دينه عن العين المرهونه - التي هي ملك للراهن - ولا يعقل سلطنة المديون - الذي صاحب المال المرهون - في استيفاء الدين عن عين ماله، ومثلا حق الخيار الثابت للمشتري هو سلطنة على فسخ العقد على البايع ولا يعقل قيام السلطنة على البايع بنفسه بحيث يكون مسلطا على نفسه في فسخ العقد، بمعنى صيرورة حق المشتري له مع حفظ عدم الحق للبايع. (ص ٩٤ - ٩٣)