تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٢٧
وقد لوح هذا المورد في اخر كلامه إلى دفع إيراده بما ذكرنا: من أن كون الحنطة مثلية معناه: أن كل صنف منها متماثل الأجزاء ومتساو في القيمة، لا بمعنى أن جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة، فإذا كان المضمون بعضا من صنف، فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف، لا القيمة ولا بعض من صنف اخر. لكن الانصاف: أن هذا خلاف ظاهر كلماتهم، فإنهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة والشعير ونحوهما، مع عدم صدق التعريف عليه (١). (٨٧) الايرواني: إن صح هذا الأطلاق صح تعريف المثلي بهذا الأطلاق بالتعريف المذكور فلا وجه لما ذكره المصنف من الفرق. (ص ٩٧) الاخوند: وحيث ان هذا اللفظ لم يرد في اية أو رواية لبيان حكم ضمانه بالمثل، بل غايته وقوعه في معقد الأجماع، لا يجدي في الحكم به تعيين واحد من المعاني التي اختلفوا فيها، بل لابد فيه مما اتفقوا عليه من المعنى، والرجوع فيما اختلفوا فيه إلى ما يقتضيه القواعد. والخلاف في معناه، مع وقوعه في معقد الأجماع إنما لا يمنع عن تعيينه بقواعده، إذا كان بماله من المعنى مجمعا عليه، كي لا ينافي خلافهم في ذاك إجماعهم عليه بماله من المعنى، لا إذا كان بمعنى مجمعا عليه فينافي الخلاف الأجماع، إلا فيما اتفقت عليه المعاني المختلفة فيها، كما لا يخفى، ولم يعلم بعد انعقاده على النحو الأول، فافهم. ثم الظاهر: ان الاختلاف في تعريفه ليس لأجل الخلاف في حقيقته وماهيته، ضرورة: أن مثل هذه التعريفات ليس بحد، بل ولا رسم، بل من باب شرح الاسم، كما هو الشأن في التفسيرات اللغوية. ولعله أشار الكل إلى المعنى الواحد، والمفهوم الفارد من وجه التفت إليه من طرفه، فلا مجال للنقض والأبرام فيها طردا وعكسا، وليس اختلافهم