تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٧
هذا، ولكن يمكن أن يقال: ان القاعدة المستفادة من اطلاقات الضمان في المغصوبات والامانات المفرط فيها، وغير ذلك، هو الضمان بالمثل: تقدير تعلق التكليف به كان الحكم التكليفي المتعلق به تخييريا ففي مثله إذا كان من الماليات يحكم بالتنصيف وليس الحكم في المقام كما ترى هو التخيير بل المتعين الواقعي هو أحد الأمرين من المثل أو القيمة، وأما سقوط القرعة: فلأنها في مورد المشتبه وبعد تبين الحكم في المقام بجواز الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي لا ينبغي شبهة حتى يعمل بالقرعة، ومنه يظهر سقوط احتمال الصلح القهري أيضا هذا ما يقتضيه التحقيق، بناء على تقدير كون الظرف مستقرا أو لغوا وعلى تقدير كونها لغوا كان الضمان في الماليات بالمالية المتقدرة أو بغير المتقدرة. وأما التحقيق في باب الظرف فالحق: انه مستقر لا لغو وذلك لظهور قوله عليه السلام (على اليد ما أخذت)، في كون نفس ما أخذت على اليد. لا خسارته ودركه وأنه حين المقبوضية قبل التلف يكون على اليد فعلا. لا انه قبل التلف يكون خسارته على اليد لو تلف والحاصل ان دعوى ظهور الظرف في الاستقرار من وجهين أحدهما: من جهة ظهور القضية في كون نفس ما أخذت على اليد وثانيهما: من جهة ظهورها في كون ما على اليد مضمونا فعلا قبل التلف ومع جعل الظرف لغوا. لابد من ارتكاب خلاف الظاهر من كلتا الجهتين وأما الضمان في القيميات، فالحق كون العبرة فيها على المالية لغير المتقدرة. وذلك لعدم الدليل على اعتبار تقدرها بالأثمان ضرورة أن الدليل على رد القيمة في القيميات أيضا هو عموم على اليد كما في رد المثلي في المثليات وليس في عمومه دلالة على الأزيد من رد المالية. وأما أن الواجب هو رد المالية المتقدرة بالاثمان فلا دلالة فيه عليه أصلا ولازم ذلك هو كون المدار على القيمة بقيمة يوم الأداء. كما أنه يكون الاصل عند الشك في المثلية والقيمية هو المثلية فتحصل أن المختار هو وجوب ترتيب اثار المثلية عند الشك في كون المقبوض مثليا أو قيميا لظهور الظرف في كونها مستقرا ولازم كونها مستقرا هو ذلك للاستصحاب. (ص ٣٤١)