تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٤٣
[... ] المال تعيين ما على الغير في ماله كما ليس لمن عليه الحق تعيين ما عليه في مال الغير بغير اذنه. ومما ذكرنا تعرف: حال ثمن الهدى، فإنه ان اشتراه بثمن في ذمته كان وفائه بالمأخوذ بالمعاطاة من باب أداء الدين بمال الغير بإذنه وإن اشتراه بعين المأخوذ بالمعاطاة كان مقتضى المعاوضة دخوله في ملك مالك الثمن، فلا يجوز ذبحه بعنوان أداء ما عليه، إلا إذا قلنا بأن الأذن في ذبح الهدى عن نفسه كاف في أداء الوظيفة وتحقيقه في محله. وأما وطي الجارية: فالظاهر عدم الجواز، لا من حيث اعتبار صيغة خاصة مثل: (احللت لك فرجها) ليقال بدلالة بعض الأخبار على الأعم، بل من حيث اعتبار أصل الصيغة في التحليل ولو بقولك (أبحت وأذنت) فلا تجدي المعاطاة المقصود بها الاباحة، نعم بناء على إفادة المعاطاة المقصود بها التمليك للملكية دخلت في ملك اليمين ولا فرق في ترتب اثار ملك اليمين بين أسبابه المملكة. (ص ٤٢) * (ص ١٧٤، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): وإدراج هذه الثلاثة فيما يتوقف على الملك وهي إخراج المال زكاة أو خمسا أو ثمنا للهدى - وإدراج هذه الثلاثة فيما يتوقف صحته على الملك مبني على أن تكون هذه الأمور متعلقة بالأعيان، لا بالذمم، إذ عليه يكون القدر المتيقن من جواز التبديل هو تبديل من عليه الزكاة والخمس وثمن الهدى للعين التي تعلقت بها إحدى هذه الأمور إلى عين أخرى من أمواله وأما التبديل بمال غيره فلم يثبت جوازه هذا، وقد تقدم في إصلاح ما يلزم من تأسيس القواعد الجديدة على القول بالاباحة ما يناسب المقام فراجع. (ص ٢١٦) النائيني (منية الطالب): أما ثمن الهدى: فلا مانع من إعطائه من مال الغير بإذن مالكه، سواء كان في الكفارات أو في حج القران أو الأفراد، لأن نفس السوق لابد أن يقع قربيا ومباشرة من السائق لو قلنا: بالأخير، لا ثمن المسوق. وأما الخمس والزكاة، فلو قيل بتعلقهما بالذمة يجوز إخراجهما من مال غير من تعلق