تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩٩
وبالجملة، فلا يبقى للمتأمل شك في أن إطلاق البيع في النص والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه إلا بفسخ عقده بخيار أو بتقابل. (٦) ووجه الثالث: ما تقدم للثاني على القول بالاباحة، من سلب البيع عنه، وللأول على القول بالملك، من صدق البيع عليه حينئذ وإن لم يكن لازما ويمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النص فيحمل على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشارع إلا الاباحة، وبين ما ثبت بالاجماع على اعتباره في البيع بناء على انصراف (البيع) في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم (٧)، والاحتمال الأول لا يخلو عن قوة، لكونها بيعا ظاهرا على القول بالملك كما عرفت من جامع المقاصد - وأما على القول بالاباحة فلأنها لم تثبت إلا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط، فلا تشمل الفاقدة للشرط الاخر أيضا (٨). (٦) الايرواني: بل لا شك في إطلاق لفظ البيع وشموله لما حكم عليه الشارع باللزوم وما حكم عليه بالجواز، وأما عند العرف: فالكل لازم بلا انقسام الى قسمين حتى يدعى الانصراف الى القسم اللازم منه. (ص ٨٣) (٧) الطباطبائي: لا يتفاوت الحال في دعوى الانصراف من الفصل والاجماع، فالاولى: أن يقال: بناء على كون البيع لقدر المتيقن من مورد الاجماع، على اشتراط الشرط المفروض اشتراطه في البيع اللازم، فينبغي الاقتصار عليه. (ص ٧٦) (٨) الاخوند: لكنه قبل وجود أحد الملزمات والا يصير بيعا شرعيا يؤثر التمليك، ونفى البيع عنها في كلام المشهور القائلين بالاباحة هو البيع بمجرده لا بعد وجود أحدها - على ما عرفت من الاول الى البيع - ومن هنا، ظهر: أن قوله: (فنفى البيع) لا يصح أن يكون تفريعا على القول بالاباحة، وإنما هو تفريع على القول بالملك وإن كان خلاف سوق