تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٣
بناء على أنه لا يشترط فيه لفظ (الصلح)، كما يستفاد من بعض الأخبار الدالة على صحته بقول المتصالحين: (لك ما عندك ولي ما عندي)، ونحوه ما ورد في مصالحة الزوجين، ولو كانت معاملة مستقلة كفى فيها عموم (الناس مسلطون على أموالهم)، و (المؤمنون عند شروطهم) (٦٥). (٦٥) النائيني (منية الطالب): ان الاقوى: عدم دخولها تحت عنوان الصلح ولو بناء على تحققه بكل فعل أو لفظ يكون دالا عليه، لان مجرد الاتفاق على أمر لا يوجب دخوله في عنوان الصلح، والا كان البيع والاجارة ونحوهما أيضا داخلا فيه، بل لابد في عنوان الصلح، والا كان البيع والاجارة ونحوهما أيضا داخلا فيه، بل لابد اما أن ينشأ عنوان الصلح بقولهما: (صالحت) و (قبلت) أو بما يكشف عنه بالدلالة السياقية، كما في صلح الشريكين، فانهما بعد نزاعهما لو تسالما على أمر وقال احدهما: (لك ما عندك ولي ما عندي) وقال الاخر كذلك أو: (قبلت) فمن سوق كلامهما يستكشف أنهما في مقام التسالم. وأما في المقام - وهي الاباحة بالعوض - فلا دلالة لفظية أو فعلية على انشاء العنوان ولا سياقية، فكيف يقال: انها صلح؟ (ص ١٨٥) الاصفهاني: وأما التمسك بعموم: (المؤمنون) فان أريد بالمطابقة فقد مر سابقا من أن مدلوله المطابقي هو وجوب الوفاء تكليفا أو اللزوم وضعا دون الصحة وان اريد بالالتزام فله وجه، لان دليل اللزوم دليل الصحة بالالتزام لترتبه عليها. (ص ٤٣) * (ص ١٨٨، ج ١) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما فيه، بل التحقيق: فساد هذه المعاملة وعدم تحقق صحتها، لا صلحا ولا بعنوان المعاملة مستقلة وذلك، لما تقدم وجهه من عدم تحقق معنى المعاوضة أصلا، لعدم ورود شئ مكان المال الذي يخرج عن المباح له وجواز الانتفاع من مال المبيح ليس شيئا يمكن أن يقع في طرف خيطه، لانه حكم شرعي مترتب على إباحة المبيح ولا يكون ملكا كالعين والمنفعة. ومع عدم صدق المعاوضة