تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٩
[... ] إلا بالمتميز الغير الممتزج بغيره فرد الملك غير ممكن لعدم قبول الاجزاء الغير المتميزة للملك الاستقلالي وعدم كون الامتزاج واردا على ملكين ليتحقق به الملك الاشاعي فما لم يتحقق الرد لا ملك لا استقلاليا ولا اشاعيا. ومنه تبين: عدم معقولية الشركة بالرد، إذ الأمر دائر بين عدم تحقق الرد أصلا أو عدم تحقق الشركة رأسا. هذا كله، إن كان الامتزاج بمال المالك الثاني وإن كان الثاني وهو الامتزاج بمال الغير فالتراد الملكي ممتنع، لأن المفروض حصول الشركة للمالك الثاني وذلك الغير فالملكية الفعلية إشاعية غير استقلالية بسبب الشركة لا بسبب المعاطاة والرجوع على المتعاطي والأجنبي لا على الأول فقط، والتراد الملكي الجائز هو رجوع أحد المتعاطيين على الاخر في الملك الحاصل بالمعاطاة فيمتنع التراد من وجوه ثلاثة ولا مجال حينئذ للشركة مع الغير بسبب الرد، إذ لا شركة إلا مع الرد والرد غير ممكن حتى تتحقق الشركة وتفصيل القول في بطلان الشركة: إما بناء على التراد الخارجي فلا يصح، إلا إذا كان لدليل جواز التراد إطلاق لصورة مزجه بغيره فيفيد السلطنة على رد الجميع خارجا فيتملكه مشاعا بالنسبة حيث لا يتعلق الملك الاستقلالي بالممتزج فدليل جواز التراد دليل على رد الجميع وعلى التملك بنحو الاشاعة لكنه حيث لا دليل على جواز التراد على الملك، إلا الاجماع وهو دليل لبي لا إطلاق فيه فلا يكاد يستفاد جواز رد الجميع ولا حصول الشركة مع أنه إنما يصح فيما إذا كان ممتزجا بمال المالك الثاني دون غيره فإنه على الأول يرد الملك الحاصل بالمعاطاة فتحصل له الشركة بنفس رده بخلاف الثاني لحصول الشركة قبل الرد للمالك الثاني فهو ملك حاصل بسبب اخر ورد للملك من غير المتعاطي أيضا وأما بناء على التراد الملكي فإن كان ممتزجا بمال المالك الثاني فتخيل الشركة مبني على أن جواز التملك مطلقا يفيد التملك الاستقلالا في غير صورة المزج والتملك بالاشاعة في صورة المزج إذ ليس حقيقة الرد إلا التملك لكنك قد عرفت ان المتيقن جواز رد الربط الملكي