تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٢
ولو باع العين ثالث فضولا، فأجاز المالك الأول، على القول بالملك، لم يبعد كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرفاته الناقلة (١١٤). الاصفهاني: لا يخفى عليك ان التراد متقوم برد كل من المتعاطيين بالأضافة إلى المعاطاة، بحيث يكون رجوع كل منهما في المعاطاة على المتعاطي فالرجوع في الهبة رجوع في غير المعاطاة ورجوع المالك على المتهب رجوع إلى غير المتعاطي والرجوع في الهبة رجوع بدليل جواز الرجوع في الهبة، لا رجوع بدليل جواز التراد في المعاطاة من إجماع ونحوه فجواز الرجوع في الهبة غير مقوم لجواز التراد من وجوه عديدة. هذا، على فرض القول بجواز الرجوع في الهبة للمالك وقد مر منعه وهو مناف لما سلكه من أول الملزمات إلى هنا من: أن الحكم على الأباحة جواز الرجوع بدليل السلطنة، لاجواز التراد بعنوانه بالأجماع حتى يثبت في تحقيق عنوانه بجواز الرجوع في الهبة نعم، إذا اريد من اثبات جواز الرجوع في الهبة للمالك تمكنه من التراد في المعاطاة بواسطة الرجوع في الهبة، فيحل الهبة. ثم يرجع في المعاطاة لاندفعت عنه الايرادات السابقة، وبقى الاحيزان، فتدبر جيدا. (ص ٥٧) * (ص ٢٢٩، ج ١) (١١٤) النائيني (المكاسب والبيع): ويمكن أن يستشكل في اجازة المالك الأول بوجه اخر على كلا تقديري القول بالملك والأباحة وتقريبه: أما على القول بالملك بأن يقال: فسخ أحد المتعاطيين في مورد إمكان التراد، يحتاج إلى رد ما عنده لكي يتمكن من استرداد ما عند صاحبه وأما جواز نفس استرداد ما عند صاحبه بلا رد ما عنده فهو غير ثابت. وعليه، فإجازته الاسترداد يتوقف على الرد فنفس اجازته بما هي استرداد لا يقع بها الفسخ من دون رد ما عنده هذا، ومع الشك في تحقق الفسخ بالاسترداد المنفرد عن الرد يكون المرجع هو أصالة عدم النفوذ. نعم، يمكن الشك في اعتبار الرد في صحة الفسخ المقتضي لأجراء استصحاب عدم تأثير الاسترداد المنفرد عن الرد في زوال الملكية الحاصلة بالمعاطاة كما لا يخفى. (ص ٢٥٥)