تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٣
[... ] الاستصحاب الشخصي إذا وجد أحد الرافعين. وتوضيح ذلك: انا قد بينا في الأصول: أن في القسم الثاني قد يجري استصحاب شخصي كما يجري استصحاب الكلي، وقد لا يجري، فإذا شك في أنه عمل عملا يرفع الحادث المردد أم لا. فيجري استصحاب بقاء الشخص الحادث الواقعي، ونتيجته وجوب الاحتياط، وإيجاد الرافع على أي تقدير، مثل الجمع بين الوضوء والغسل في الحدث المردد بين البول والمني. وأما إذا توضأ ثم شك في بقاء الحدث الشخصي الثابت واقعا، فلا يجري استصحاب الشخص، لأن الشك ليس في البقاء، بل في حدوث أي واحد من الشخصين وفي كل واحد منهما أحد ركني الاستصحاب منتف. أما في الحدث الأصغر: فللقطع بارتفاعه، وأما الأكبر: فللشك في حدوثه. فعلى هذا: لا يجري في مسألة الحدث بعد إيجاد رافع أحدهما - وهكذا في الظهر والجمعة والبق والفيل ونحو ذلك إلا استصحاب الكلي. وأما في المقام: فلا يجري استصحاب الكلي أيضا، لأن اختلاف الملك ليس إلا بنفس الارتفاع والبقاء، فالشك في بقاء الكلي عبارة عن الشك في أن الحادث ما هو، فإن تنوعه بنوعين ليس باختلاف السبب المملك، ولا باختلاف حقيقته وماهيته من غير جهة أن أحدهما يرتفع بالفسخ والاخر لا يرتفع. فإذا كان تنوعه بنفس اللزوم والجواز، فينتفي أحد ركني الاستصحاب - على أي حال -، لأن الملك الجائز مقطوع الارتفاع. واللازم مشكوك الحدوث من أول الأمر. وبعبارة أخرى: يعتبر في كل قضية: أن يكون المحمول خارجا عن الموضوع - أي يعتبر أن يكون الموضوع في القضية مجردا عن عقد الحمل حتى يصح الحمل - وفي المقام، حيث إنه ليس تقسيم الملك إلى القسمين باعتبار الفصول المنوعة، وليس كالحدث المشترك بين النوعين المتخصص كل منهما