تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٦
[... ] (أعني الخصوصية العينية) ومقتضى استصحابه هو تعيين أداء المثل في مقام الرد ولو كان الضمان في القيميات بالمالية المتقدرة فضلا عما إذا كان بالغير المتقدرة منها وبالجملة فعلى تقدير كون الظرف مستقرا يكون مقتضى الأصل عند الشك في المثلية والقيمية هو المثلية. والمراد بالأصل المدعى هو الاستصحاب المذكور وهذا بخلاف ما إذا كان الظرف لغوا، فإنه لا مجال معه للرجوع إلى الاستصحاب لعدم العلم بتعلق الخصوصيات الوصفية على العهدة من أول الأمر لأنه إذا كان قيميا يكون قيمته متعلقة بالعهدة غاية الأمر مع الترديد بين كونها متقدرة أو غير متقدرة فلا يعلم بتعلق الخصوصيات الوصفية على العهدة حتى يستصحب بقائها عند الشك فيه، فإن كان الضمان في القيميات بالمالية الغير المتقدرة، يكون الشك من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر في مقام الاشتغال لكون الشك حينئذ في تعلق المثل بالعهدة زائدا عن مالية التالف التي يقطع بتعلقها بها والمرجع فيها هو البراءة وإن كان الضمان بالمالية المتقدرة يكون الشك من قبيل المتباينين لكون الشك في تعلق المثل أو المالية المتقدرة بالأثمان بالعهدة نظير الدوران بين تعلق الفرس أو الثوب مثلا بها وحينئذ فالمتعين هو الحكم بتخيير الضامن وإسقاط بقية الاحتمالات. أما تخيير الضامن فلرجوع الأمر إلى المتباينين مع عدم إمكان الاحتياط في الماليات، ولزوم الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي بأداء كل واحد من المثل والقيمة، وأما سقوط تخيير المالك فلما عرفت من عدم المنشأ لتخييره، لعدم اعتبار كونها يستحقه من الضامن هو القدر المشترك بين المثل والقيمة، بل الثابت على الضامن هو إحدى الخصوصيتين وحيث لا يمكن فيه الاحتياط فلا جرم ينتهي إلى جواز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية والامتثال الاحتمالي المقتضي لتخييره في مقام الأداء فلا موجب لتخيير المالك أصلا، وأما سقوط الحكم بالتنصيف: فلأن مورد الحكم به في الماليات. إنما هو فيما إذا كان المورد على