تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٧
فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الاشارة مقامه (٢). كاللفظ الرافع للاشتباه الذي يتطرق إلى الفعل نوعا عهد مؤكد من القادر فليس مجرد كون الاشارة فعلا موجبا لكون معاملة الأخرس معاطاة دائما أو أن فعله منزل منزلة القول من غيره دائما بل له سنخان من العهد كما في غيره بلحاظ قوة الدلالة على مقاصده وضعفها نوعا وعليه فإذا كان العقد في قوله تعالى عبارة عن العهد المؤكد - كما هو مبنى البحث - فهو شامل لاشارة الأخرس فانه العهد المؤكد من مثله واحتمال عدم تأثيره وحصر المؤثر في عقده التسبيبي بالتوكيل بلا موجب فهو نظير احتمال حصر التأثير في العقد التسبيبي دون المباشري من القادر وحيث ان العبرة في باب المعاملة بالعهد المؤكد بلحاظ مقام الاثبات والاشارة المفهمة من الأخرس توجب تأكد عهده حقيقة فلا مجال لتوهم تحريك لسانه نحو الألفاظ بما يناسبها كما في باب القراءة فإن المطلوب هناك القراءة وتحريك لسانه نحو ما يناسبها وهو القدر المقدور عليه بخلاف ما نحن فيه فإنه لا خصوصية للفظ في مقام التسبيب إلا لتوكيد العهد، فإذا كانت الاشارة المفهمة موجبة لتأكد العهد من مثله فلا محالة لا مجال لتوهم تحريك لسانه نحو ما يوجب توكيد العهد من غيره وأما التمسك بفحوى ما ورد في الطلاق فربما يخدش فيه بما سيجئ في باب الفضولي من أن أهمية الفروج ربما تقتضي التوسعة في أسبابها لئلا يقع الناس في الزنا فلا يوجب التوسعة في غيرها بالمساواة فضلا عن الفحوى. (ص ٦٣) * (ص ٢٥٥، ج ١) (٢) الطباطبائي: الظاهر: انه لا فرق بين اقسام الاشارة فلا يعتبر كيفية خاصة، ولا يعتبر كونها مفيدة للقطع، بل يكفي الاشارة الظنية لان الافعال كالاقوال في حجية ظواهرها في طريقة العقلاء في سائر المقامات من الاقارير والوصايا ونحوها والمراد من الظن، الظن النوعي لا الشخصي ولو بملاحظة القرائن ولا يعتبر فيها لوك اللسان ولا تحريك الشفة وان قلنا بذلك في القراءة والاذكار من جهة خبر السكوني لان الالحاق قياس، ومع ذلك