تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦٤
[... ] ماله عن الضمان إلا ما ثبت جوازه فظهر من جميع ما ذكرناه أن الأقوى عدم قيام دليل على ثبوت بدل الحيلولة وأنه كما قال المحقق الثاني مما لم يتضح معناه. (ص ٣٧٣) الايرواني: وكل هذه الوجوه ضعيفة فلولا الإجماع في المسألة أمكن أن يقال: إن المالك يستحق تفاوت ما بين كون المال تحت استيلائه فعلا يتصرف فيه كيف شاء وبين كونه خارجا عن استيلائه مدة الحيلولة. ولعل هذا يطابق أجرة العين وقيمة منافعها التي فاتت مدة الحيلولة فإن مقتضى أدلة الضمان في المتلفات ضمان هذه المنافع لأنه أتلفت على المالك كسائر المتلفات دون ضمان العين القائمة فإنه لا دليل عليه لأن قاعدة الضرر لا يبقى لها مجال بعد تضمين الغاصب المنافع الفائتة وقاعدة اليد قد عرفت أنها لا تقتضي الضمان في محله فكيف بالمقام وقاعدة السلطنة لا تقتضي إلا السلطنة على المال فإن أريد هنا إثبات سلطنة المالك على العين فالمفروض أنها متعذرة فعلا وإن أريد إثبات سلطنة على ذمة الغاصب فاشتغال ذمته أول الكلام والجمع بين الحقين يقتضي اشتغال ذمة الغاصب بأجرة العين مدة الحيلولة. نعم الأخبار صريحة في ضمان القيمة لكن منصرفها صورة التلف عرفا ولعل اية الاعتداء وسائر أدلة الضمان في التالفات تكون كافية وافية في هذه الصورة فتبقى بقية الصور بلا دليل على الضمان فإن كان إجماع وإلا نفينا الضمان إلا أن يقال إن محجورية المالك عن التصرف في عينه بمثل البيع والاتجار وسائر النواقل ضرر بل ربما لا تكون للعين فائدة فعلية ولا أجرة ولكن لو كانت تحت يده تباعها واتجر بثمنها فدليل نفي الضرر يحكم بإعطاء عوض يقوم مقام العين في الأخذ والعطاء والاتجار في فسحة الحيلولة فتكون سلطنة المالك على البدل بدلا عن سلطنته على الأصل. وكيف كان فلولا الإجماع كان إثبات ضمان العين في غاية الإشكال. وما تقتضيه قاعدة باب الضمانات هو ضمان المنافع الفائتة بحيلولة الغاصب. (ص ١٠٣) الاصفهاني: يمكن الاستدلال لدفع بدل الحيلولة بأمور: منها: قاعدة السلطنة، اما