تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٤١
والخدشة في دلالته: بأن كلمة (على) ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدل على الضمان، ضعيفة جدا، فإن هذا الظهور إنما هو إذا أسند الظرف إلى فعل من أفعال المكلفين، لا إلى مال من الأموال، كما يقال: (عليه دين)، فإن لفظة (على) حينئذ لمجرد الاستقرار في العهدة، عينا كان أو دينا، ومن هنا كان المتجه صحة الاستدلال به على ضمان الصغير، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة، لعدم التمييز والشعور (٢). الضمان يكون بعد تلف العين لا حال قيامها كما هو مفاد الحديث بل لو أريد بالموصول جنس المال الكلي المأخوذ بأخذ فرد منه تصحيحا لإرادة الضمان فسد الأمر من جهة أخرى وهو ثبوت اشتغال الذمة بالقيمة حتى مع قيام العين كما في القرض وهذا لا يلتزم به أحد وبالجملة الحديث إن لم يكن ظاهرا في التكليف من جهات فلا أقل من الإجمال المبطل للاستدلال للوضع والضمان. (ص ٩٣) (٢) الطباطبائي: لا يخفى، أنه بناء على عدم الحكم الوضعي كما هو مذهب المصنف يشكل الحال، لأنه حينئذ لابد من إرادة الحكم التكليفي فينبغي عدم الاستدلال به على ضمانها ودعوى: أن التكليف متوجه إلى الولي مدفوعة بأنه على هذا يمكن الاستدلال مع إرادة الحكم التكليفي أيضا بتوجيهه إلى الولي. (ص ٩٣) الاصفهاني: لا يذهب عليك، أن مفاد (على اليد) إما جعل حكم وضعي أو الخبر عن جعل حكم وضعي، فإن كان الأول فلا يصح إلا ممن يرى الاستقلال بالجعل للوضع حتى يكون جعلا للضمان ابتداء. وأما من يرى أنه منتزع من حكم تكليفي فلا مناص له من الالتزام بأن مفاد (على اليد) جعل حكم تكليفي يستتبع الضمان الوضعي وهنا خلف، لأن المفروض عدم ظهوره في الحكم التكليفي وإمكان ثبوت مفاده في حق الصغير